02/07/2009

حوار مع زميلي المنافق


دار بيننا الحديث وأنا أقود سيارتي على نحو مفاجئ وقد إتخذ منحى غريب من العنف والشدة. فلم أكن أتوقع أن هناك عقولا مغلقة تحوي أفكارا ومعتقدات لايمكن زحزحتها أو حتى الاقتراب منها .وإنني على ما أعتقد قد ناقشت بعضا من هذه الافكار والمعتقدات في تدوينة سابقة ولعلها تدوينة وثنية التفكير. ولكنني اكتشفت اليوم أن المشكلة لاتكمن في المعتقد بحد ذاته بقدر ما تكمن في الشخص نفسه الذي يحوي هذا المعتقد. فان عقولا قد تحجرت ولايمكن أن ينالها بعضا من الرطوبة والليونة بسبب عدم تبصرها وجفاف منابع الفكر لديها. إننا نمر أحيانا ببعض الافكار التي تترسب بداخلنا ونكاد نسلم بها تسليما أعمي بدون إعمال العقل ودون الوقوف على أسبابها ولعل الجانب الديني من أهم التسليمات التي نتخذها بدون الاقتراب منها أو حتى التفكير في أسبابها . وذلك بسبب خوفنا المطلق من ان نقتنع بفكرة أو رأي قد يخالف ما آلفناه. ولا أقول بأنني سأحرم حلالا او أحلل حراما ولكني أحاول الاقتراب من هذه الصفة الغريبة في البشر الذين لا يكلون يدافعون عن أفكارهم التي إتخذوها أصناما لايمكن تحطيمها. إن الانسان عند تعمقه في الحياة وإستجلائه لمكنونات الكون والوجود يكتشف ان الحياة لايمكن ان تسير على نمط واحد فكيف بالانسان يتخذ من السكون سبيلا؟ فكلما حاول الانسان استقراء مايحدث امامه واستفهامه يكاد يصل الى النور الذي وهبه الله لنا وهو العلم الابدي. ما اظلم الانسان عندما يغلق عقله ويستجهله. الحوار الذي دار لم اقصد به ان انال شرف النصر وافتعالي العلم لصديقي لكي يسلم بما اقول ولكنه كان محاولة مني لكي اعلم الى اي مدى يمكن ان يتنازل الانسان عن افكاره حتى وان كانت صائبة . الحديث لم يكن ابدا من هو العالم ومن هو الجاهل بقدر ماكان كيف لنا ان نتقبل الطرف الاخر وكيف لنا ان نسمع بعضنا الى النهاية. لم يكن صديقي يعلم باني اختبر قوة تحمله على سماعي وعلى تقبل ما اقول حتى وان كان خطا. لانني تعمدت ان اخطئ في الحديث لارى ماذا سيفعل ويا ليتني لم افعل. عندئذ وجدته وقد نصب مدافعه تجاهي لكي يثبت لي انني خطا وانني يجب علي القراءة كثيرا وان اتدارك ما انا غافل عنه . مع العلم بانني اعلم منه واعلم ذلك علم اليقين ولكنه قتال القول الذي يجب ان يخرج منه غالب ومغلوب. ان الكارثة التي وجدتها بيننا ان الحوار لدينا يجب ان ينال احد الحسنيين اما النصر او الموت في سبيل النصر. فنخرج كلانا منه لا اصدقاء ولكن غرباء فيتحول الحوار الى سيف مسلط على رقاب الجميع . من ملك القول فقد ملك سيفا بتارا ومن امسك لسانه فهو من الناجين ومن حاول ان يجادل ولم يكن معه سلاح اللسان فعليه وزره ولا يلومن الا نفسه. هكذا اصبح الحوار وهكذا وجدت نفسي انأى عن اي حديث يمكن ان يدار او يفتح وهكذا وجدت الشقة تزداد بيننا وتتسع ولا سبيل الى عودتها. والغريب في الامر من اناسا قد تجدهم بيننا وقد سولت لهم انفسهم افتعال الازمات وايقاظ نار الفتنة بين المتحادثين ولسان حاله يقول هكذا وضعت لبنة الخلاف وهكذا يكون الكلام. ما أجهل الانسان واغفله .
ليت شعري, الخلاف اصبح بيننا كبيرا ولم نعد نريد سماع بعضنا او حتى نتعلم شيئا جديدا فالكل مدافع عن رايه والكل عالم بما يقول ولو ادرك الجميع على اي درجة نحن من سلم الانحطاط والتاخر مابرحوا يفعلون ذلك ولكنه عمي العقل وعمي الاذن وعمي القلوب.
ومن أكثر الاحاديث شيوعا بين الناس هي الاحاديث الدينية والتي ما إنفكت تغلق حتى يفتح واحدا أخر في جانب من الجوانب الدينية أيضا. الغريب في هذه الاحاديث هو كثرة اللغط على المحرمات والمحللات وكأننا سنقول فيها جديدا او اننا لم ندرك منها بعدا رابعا. مع انها ثابتة على مر العصور والازمان لان الرسل قد انتهوا ولم يعد بيننا انبياء جدد لكي يجددوا الحلال والحرام . فلكل دين من الاديان له محرماته ومحللاته والكل يعلمه جيدا بما كان منها من وضوح الامر وجلاء المغزى. ولكن كيف للانسان ان يسكت وهو الذي اتخذ من الجدال اله!! اما اكثر مايكدر صفوي هو اننا نفعل محرمات ولكننا لانراها رأي العين. فإنك ترى بعض الناس من يقول بان سماع الغناء حرام ومشاهدة الافلام حرام وفوائد البنوك حرام وياتي باية من هنا وحديث من هناك ويسرد لك مايحفظه عن ظهر قلب وتحفظه انت ايضا وتعلم مايقوله مسبقا ويغفل تماما بان الحقد والغل الذي يمارسه ايضا بدون وعي حرام والحسد الذي بداخله حرام والبغضاء تجاه الناس حرام واستغلال مكان العمل حرام وتجهمه في وجه الناس حرام وسوء الطوية والخبث حرام . بل اني اعتقد واكاد اجزم بان الحسد والحقد وسوء الطوية اشد حراما وايلاما من تينك المحرمات التي يدعيها لان المحرمات التي يدعيها لاتضر الا الشخص الذي يفعلها ولكن محرمات النفس ضررها على الغير وهذا اشد اثما وعذابا. الم يعي هذا الانسان الذي يقول هذا بان الاضرار بالغير هو اشد اثما وتاثيما؟ الم يعي المنافقون بعد بانهم بالدرك الاسفل من النار؟ فاذا كان مآلنا النار جميعا فعلى الاقل ساكون اعلى منه مرتبة في النار وسيكون هو تحت قدمي
فاذا كان حكمك على الناس بانهم مذنبون فحكمي عليك هو النفاق.

رحماك ربي من هذا العذاب.

13/06/2009

العاقل والمجنون




كان مرة في واحد شيخ رايح يصلي في الجامع وهو ماشي قابل واحد صاحبه اسمه برعي في السكة بس صاحبه ده كان مروح.
الشيخ: ماتيجي يا برعي تصلي معانا العصر
برعي: انا تعبان وجعان حبقى اصلي في البيت
- بيت ايه ياراجل سيبك من الكلام الفارغ ده وتعال ربنا يهديك
= والله انا فعلا تعبان ومش متوضي كمان ولسه عايز اخد دش عشان كنت عرقان وانا في الشغل
- ياسيدي الله لاينظر الى اجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم
= ياعم الحج مش حاينفع سيبني في حالي الله يخليك
- انت حر انت الخسران انت ماتعرفش ان صلاة الجماعة افضل من صلاة الفذ ببضع وعشرون درجة
= عارف ياسيدي بس انا حصلي في البيت انهاردة السلام عليكم
- وعليكم السلام ياسيدي بس لينا قاعدة مع بعض ان شاء الله
= ان شاء الله سلام

بالليل:

على القهوة برعي كان قاعد والشيخ معدي فشافه
الشيخ: ايه يابرعي حكايتك
= حكاية ايه مافيش خكاية ولا حاجة
- انت مش مظبوط ليه اليومين دول كنت بتصلي معانا الفرض بفرضه ودلوقتي قطعت خالص ليه؟
= ابدا مافيش حاجة
- لا انا لازم اعرف ايه الحكاية؟
= عايز تعرف ايه الحكاية حاضر ياسيدي حقولك حكاية. صلي على النبي
- عليه الصلاة والسلام يانبي


كان ياما كان في قديم الزمان مصري تعبان غلبان شقيان
يصحى الصبح من نومه يخرج لرزقه وهوه مش دريان
سايب وراه ام العيال تدعيله بالخير الكثير والعمران
راح المصري دكانه وسلم وهوه ماشي على ابو خليل وسليمان
يافتاح ياعليم يا رزاق يا كريم كلمة بيقولها كل يوم من داخل الدكان
زبيب وعطارة ورز وسكر موجودة على الرفوف والحيطان
وعنكبوت مدلدل من بين شقوق السقف وكلوب مكسور وخربان
السلام عليكم ياعم مصري ادينيي زعتر وملح وفلفل وحبهان
السلام عليكم يا ابو سعاد الحاجة دي يادووب بقرشان
طب قيد عندك عالنوتة ما بين الخيرين حسبان
ياابو سعاد أأكل عيالي منين دول خمس عيال وامهم والبطن جعان
يا مصري زعلان ليه ما انت عندك المخزن مليان
لاياعم هات الحاجة واتكل على الله احسن انا قرفان
ما تيجي تضربني وتاخدلك قلمين وشلوط كمان
انت جاي تشتري ولا تتخانق انا ماليش في الخناق والعصيان
عصيان ايه يا عم انت بتتكلم في السياسة واهل السلطان
هو انا فتحت بقي ياعم انت عايز تلبسني تهمة ده انا خلصان
يا ساتر هوه في ناس كده غلسة وغتتة وملازمة الشيطان
الله اكبر الله اكبر سمع المصري صوت الاذان
اروح اتوضى واصلي ركعتين واهدا من الغليان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبالدعوة يشكران
المصري وابو سعاد وبالايدي يشددان
جوه الجامع الكبير وامام الكل يشهدان
خرج المصري من الجامع وابراهيم وابنه الشحاذان
واقفين يترجوا الرايح وال جاي وبايديهم يمددان
والسوق باين من بعيد والجو حار والكل حران
رجع المصري من الصلاة بعد ما دعى لرب الغفران
بصاص وعسكري درك جم وقدام المحل منتظران
انت المصري ابن المصري وبدا العسكر بالسؤلان
مشي معانا للمخفر وتعالى كلم مقدم سعفان
ليه في ايه علشان ايه انا انا انا انا انا ماشي فحالي من زمان
لسان المصري بقى تقيل زي المخمور السكران
تمام يافندم كله تمام جبنالك المصري الخرفان
انت المصري ابن الكلب ده يومك طين وليلك قطران
يا فندم انا ايه تهمتي انا مش بني كلاب انا بني انسان
وكمان مش عجبك ارموه في الحجز الصعلوك الجربان
ام العيال بتدور على المصري وفي عينيها الدموع فيضان
يا ولداه ومين يدلها والكل خايف من الجلد والطغيان
سوس الجبن بينخر في العظم والسرطان سرح في الجسم العيان
طلع الصبح على المصري والنوم لم تدركه الاجفان
ياترى العيال عاملين ايه وأمهم والفكر قاتل ماله نسيان
انفتح الباب. قال يارب سمع اسمه بصوت رنان
أخذوه جروه سحبوه سحلوه ما تركوا من جسده مكان
كرباج طالع كرباج نازل وانين يزلزل جدران
وبعد ماسلخوا من لحمه حدفوه على ناصية بدران
الناس اتلمت تتفرج كالعادة وبكل حنان
رفعوه قدامهم وخدوه على بيته في شارع وهدان
ويومين وتلاتة حيعدوا ويخف المصري الحيران
ويروح المصري دكانه ويحلف اغلظ ايمان
مايروح الجامع والمسجد ده الكل منافق شيطان
فين العدل فين الحق فين الجواب الشافي البيان

وتوتة توتة خلصت الحدوتة .














05/05/2009

خنازيرنا


كلنا سمعنا وشاهدنا الاخبار المتواترة هذه الايام عن موضوع انفلوانزا الخنازير. وبما اننا ضمن مجتمع عالمي لاتحده حدود او اسوار فنحن مرعوبين من هذه الانفلوانزا القاتلة او هكذا هيئ لنا. الغريب في الموضوع ان رد فعلنا لهذا الرعب مختلف تماما عن رد فعل الغرب لنفس الرعب ايضا. فالغرب يحاول ان يحد من انتشار هذه الانفلوانزا عن طريق الكشف والعزل بين الافراد المصابين .اي ان محاربة هذا الداء تاتي عن طريق عمل كرنتينا للافراد المصابين وتامين الحدود بينها وبين الدول التي سجل عندها هذا المرض. وبدلا من تامين حدودنا ومحاولة منع المرض من الانتقال الينا عن طريق المسافرين وهذا هو مربط الفرس فاننا نقتل الخنازير عندنا مع انها لم تكن مصابة او لديها هذا المرض من الاساس.
لذلك فهناك احدى الاحتمالات لهذا التصرف المتطرف من قبل المسئولين في مصر. اما انهم لايفهمون اساسا طريقة انتقال المرض وهذا الاحتمال مستبعد لانني اعتقد انهم يشاهدون مايحدث في العالم .او انهم خائفون من انتقال المرض الى الخنازير عن طريق البشر وهذا يعتبر من المضحكات. او انهم يحاولون الطرمخة على مصيبة موجودة فعلا في مصر . اي ان هذا المرض موجود فعلا ولكنهم يدارون عليه وعندما حدثت هذه المشكلة في العالم وظهر التحذير منها فبدأ عليهم الارتباك والخوف من انكشاف امرها فبدأوا في قتل كل الخنازير الموجودة وهذا هو الاحتمال الارجح لهذا التصرف الاهوج. واعتقد ان انفلوانزا الطيور الموجودة في مصر ماهي الا انفلوانزا الخنازير ولكنهم لم يعلنوا خشية افتضاح امرهم على مستوى العالم. لذلك ادعو المجتمع الدولي التحرك وارسال بعثة علمية الى مصر للكشف على الخنازير قبل ان يعدموها كليا وقبل ان يدفن ماهم فاعلون.
"ان لله وان اليه راجعون
"

13/04/2009

سياحة الفوضى


في ظل الازمة المالية العالمية التي تعاني منها معظم دول العالم وفي ظل انخفاض الدخل القومي لبلدنا الحبيب وارتفاع نسبة البطالة وزيادة السرقات وارتفاع معدلات الجريمة والفقر لذلك ارجو من السادة المسئولين ان يهتموا بالجوانب الايجابية لهذه الازمة والتي اكاد اشك انهم تأثروا بها بان ينظروا الى كافة مصادر الدخل القومي ومحاولة استثمار الجوانب الايجابية في كل منها. ولايسعني الا ان اذكر جانب واحد منها وهو جانب السياحة الذي تأثر كثيرا بهذه الازمة.
فالسياحة لدينا هي عامل مهم من العوامل والتي لايمكن الاستغناء عنه فضلا عن انه يوفر لدينا العملة الصعبة والسهلة التي نحتاج اليها بالاضافة الي تشغيل الاف الشباب الصايع والضايع. من هنا اود ان اذكر فكرة قد طرأت لي وهي كيفية تنشيط السياحة وجعلها من اكبر مصادر الدخل القومي. هذه الفكرة لاتقوم اساسا على نشر صور الاهرامات والمسلات وابوك السقا مات. ولكن تعتمد على نشر فكرة جديدة لانج الا وهي فكرة سياحة الفوضى.!ماهي فكرة سياحة الفوضى هذه؟كلنا نعلم مدى نظافة الدول الاجنبية ومدى قوة القانون هناك لكل من يخالف التعليمات الخاصة بنظافة هذه البلاد لذلك نجد البعض منهم يريد التحرر من هذه القيود قليلا وفعل كل ماهو مخالف ومنافي للاداب العامة لذلك يجب استغلال هذا المطلب والدعوة له في المحافل الدولية. انها بكل بساطة دعوة السياح الى مصر لفعل كل مايترآى لهم في كل وقت وحين بدون قيود او التزامات او مخالفات. بمعنى اسهل هو نشر ارشادات وكتيبات فيها صور ليست لهرم او صنم ولكن فيها صور لناس يتبولون في الشارع واناس يبصقون على الارض واخرين يشتمون بعض ويتعاركون واتوبيسات مليئة باللحم بنوافذها المكسرة ومجاري طافة في الشارع وسحابة سوداء وضابط بيرن واحد علقة وياحبذا لو اضيفت مقالب القمامة لتدعيم الفكرة واعطائها صفة الشرعية وفي اخر الكتيب تنشر صورة عريضة لرئيسنا مكتوب عليها التفة بسنت والشخة بدولار.

06/02/2009

جواز مرور


انا عندي جواز مرور لونه حلو ويخضور
مكتوب فيه كلام اسمي وسني على سطور
عملته بستين جنيه من جوه بولاق الدكرور
قررت باني حاسافر واشوف الدنيا يامسرور
لميت الشنطة والمخلة وعذابي وهمي المحفور
عديت من اول بوابة وسالني واحد دبور
على فين رايح ياخفيف انا قلت بلاد النور
ودخلت اخدت الكرسي طيارة تلف تدور
سعتين وتلاتة تعدي بركاتك عم عاشور
ودخلت لاول صالة وورايا صف طابور
وقفت ركبت التاكسي شباك زي المسحور
والحال بقى غير الحال نسوان زي البنور
ووشوش كده واقفة بتضحك وحياة ماتلاقي فتور
حبيت الاخت بياتريس برفان كده عم ديور
ودخلت لمصنع جرجس حبيت اعمل شطور
وسالته عن اتعابي الساعة بخمسة وفور
ازاي ده الكل بياخد اشمعنى المصري يغور
ورضيت بالحال وبلعته ومرارة تعدي في زور
وسالت الواد متولي قالي غير باسبور
اعملك واد بلجيكي او حتى الواد جريجور
دي حكاوي اتقالت قبلا عن ام الدنيا بدور
قفشوها امبارح واقفة بتمارس كل فجور
حنطور واقف يتحنطر واغاني الواد بعرور
وتقولي المصري كرامة ها ها هأ اتفضل غور
منبوذ كده بره وجوه رحماتك رب غفور
شوفت المصري اللى حصله اذا لم يصبه الدور

01/02/2009

إختلاف لا مساواة

أمضت المرأة عقودا طويلة وهي تحاول ان تثبت انها مساوية للرجل. وانها لا تختلف عنه في شئ. ومن اجل هذه الغاية كافحت كثيرا لتفاجئها الابحاث العلمية الاخيرة بانها كانت طوال تلك العقود الطويلة تخوض معارك دون كيشوتية وانها ليست مساوية للرجل في شئ. بل انها فصيلة مختلفة تماما عن الرجل.
والفروق بين الجنسين تعني اختلافا في الوظيفة الاجتماعية وفي الاستجابة للبيئة. ومهما كانت المبررات التي تطرحها المراة في حديثها عن مساواتها فان الاختلاف سيظل قائما. ويطرح العلماء مثالا بسيطا حوا ارتباط الاختلافات بالدور الاجتماعي فيقولون ان الرجل يستطيع اخصاب الاف النساء خلال حياته لان دوره في الحياة هو المنافسة. اما المراة التي اختارت الارادة الالهية لها ان تستثمر طاقتها في رعاية ماتنجبه من اطفال فانها لاتستطيع ان تخصب الا بضع مرات نادرا ماتزيد على العشرة لسبب واحد هو ان المراة معنية من حيث دورها في المجتمع بتربية الاطفال الذين تنجبهم والعناية بهم في مرحلة الطفولة وتوجيههم ماداموا تحت اشرافها هذا هو دورها الذي لاتستطيع ان تتخلى عنه ولذلك فانه من الظلم تحميلها فوق طاقتها واعطائها قدرة على التخصيب تشبه الموجودة لدى الرجل الذي لايحمل ولا يرضع ولايغير الحفاضات.
ويقول العلماء الذين درسوا الفروقات بين الجنسين انهم راجعوا مئات الدراسات العلمية حول هذا الموضوع وجمعوا بيانات حوله من ثقافات شتى في كل ارجاء العالم كما درسوا اختلافات الانواع وتقاربها وسنن تطورها وتوصلوا الى نتيجة لاتقبل النقاش هي ان الاختلافات بين الجنسين موجودة ولايمكن تجاهلها وينبغي مراعاة هذه الاختلافات عند الحديث عن دور كل من الرجل والمراة في المجتمع فالمهارات لدى الكائن الحي لاتاتي عشوائيا وانما هي نتيجة اليات وتفاعلات بيولوجية معينة في جسمه واستجابة لتحديات يواجهها في حياته والرجل منذ نعومة اظافره يشعر انه ينبغي عليه تنمية قدرته على المنافسة بما في ذلك تنمية قوته العضلية لكي يتمكن من تحقيق مايريد بعكس المراة التي تشعر انها هي موضوع المنافسة والتحدي الذي يواجهها هو تنمية جاذبيتها لكي تصبح اكثر اجتذابا لافضل المنافسين. ومهما حاولت المراة ان تتجاهل هذا الوضع فانها تجده يتحكم في كل حياتها.
ويقول العلماء ان الاختلافات بين الجنسين تتمحور حول الاختلاف بين الطبيعة والتنشئة والمراة دورها هو التنشئة والخلط بين الاثنين من شأنه إحداث بلبلة كبيرة في المجتمع وحياة الناس بشكل عام.

منقول بالنص من مقال في جريدة الخليج الاماراتية
الكاتب: أبو خلدون
abukhaldoun@maktoob.com

30/01/2009

زوجتي العزيزة......شكرا


أسررت لك اليوم بمكنونات قلبي وعما يجيش في خاطري ويهز كياني ويؤرق أحلامي ويقض مضجعي ولايتركني الا جثة هامدة تحاول إيجاد روح جديدة تلتبسها. تحاول النهوض من جديد في دنيا الوهم والظنون. قلت لك سري الأعظم أو هكذا أحسبه بأني أريد الزواج بأخرى! فوجدتك وقد أعلنت الحرب ضدي وبدون رحمة أو هوادة. وتسلحت بالسيوف والرماح وطعنتيني حتى أثخنت الجراح قلبي ولكنك لاتشعرين بمدى ضعفي وعدم قدرتي على تحمل ضربة واحدة من ضرباتك. وقلتي لي بانك سوف تتركيني ان حاولت فعل ما أقوله وبانك لاترضين أبدا بأن تكوني زوجة أولى. ورميتيني بالظلم وبكل أنواع الجحود والنكران للجميل. ولكن حان دوري بالدفاع ورد الهجوم.
الا تعلمي يازوجتي الحبيبة أن المرأة لم تخلق الا للمتعة حتى وإن ساقت جميع النسوة غير ذلك ؟ الا تعلمين بان إمراة واحدة لاتكفي وبأن الله حلل لنا الزواج بأكثر من واحدة ؟ الا تعلمين بان الله سوف يحاسبك ان طلبتي الانفصال في حالة زواجي باخرى؟ الا تكونين مشتركة في ذنب قد اقترفه ان انت رفضتي زواجي فتجعليني أحيل نظري الى الحرام؟ الا أورد اليك الاسباب حتى تقتنعين بان قلبي يستطيع أن يعيش فيه إثنتين وأن جسدي يمكن ان يشتاق لاربعة؟
فهاكم الاجابة..
إن الله خلق الرجل والمرأة ولم يجعل بينهم التساوي في الشعور والاحساس. لانه إن خلقهم متساوين فلن يستطيعون التجاذب أبدا ولن يتم الاقتران بينهما مطلقا. لذلك نجد أن الله خلق القوة للرجل والضعف للمرأة. المتعة للرجل والحب للمرأة. البيت للرجل والذرية للمرأة. المال للرجل والانفاق للمرأة. حب الرجل للمراة لايشابه ابدا حب المراة للرجل.
انني ياحبيبتي من جنس الرجال جميعا لايعنيهم كثيرا ماتقولينه من انك تضحي من اجل الابناء وانك تحافظين على البيت وتسهرين الليالي على راحتنا. لان هذا هو صميم عمل المرأة في الحياة. أي انك لاتفعلين ماهو خارج عن نطاق المألوف. انتي لست بخارقة ولا يجب ابدا ان تضعي ماتفعلينه في كفة وانفصالنا في كفة اخرى. لاننا ان فتحنا باب المقارنات والتضحيات فلسوف افوز بالقطع عما افعله وهو الواجب علي. انني ايضا احافظ على البيت واحضر المال اللازم للحياة واتعب واكد لكي يتعلم الابناء ويعيشون عيشة كريمة. واسهر ايضا على راحتهم ولا انام الليل ان مرض احدهم او اصابه مكروه. اما الذي سيفرق بيني وبينك هو انك تضحي من اجل بيت واحد فقط اما انا فاستطيع ان اضحي من اجل اثنتين بما اعطاني الله القدرة على الاحتمال. وبما أن الله قد وهبني هذه القدرة فهلا لي ان ابحث عن المتعة بينهما؟ انك لاتعطيني كل ما اريده بقدر ما اعطيكي. ولاتمنحيني بقدر ما امنحك. انك ياحبيبتي لا تستطيعين ان تحرمي حلال قد أقره الله . ولا استطيع ان ارتكب حراما في يوم من الايام مع اني استطيع ان افعل ما اريده وتكونين أخر من يعلم. ولكني أخاف ان اجرح مشاعرك واتقي الله فيما افعل واريد. وبعد كل هذه السنوات الطوال على زواجنا الم تلحظي بعد باني لم اقصر في شئ ولم اخونك بالرغم من كل مايواجهني ويعتريني . الا آن الاوان لكي تعترفي باني رجل عظيم بدل ان ترميني بالظلم والجحود؟ الا تفسحين لي المجال قليلا لكي اتنسم عبير المتعة الحلال التي اشتهيها حتى لايحاسبك الله على ماتفعلين معي! الم اكون انا البادئ بالحوار والاعتراف دائما؟ انني اريدك بقدر ما أريد اخرى ولا أستطيع العيش بدونك ولكنها ارادة الله اودعها فينا نحن معشر الرجال نشتاق لغير واحدة فهل هذا ذنبي؟ الا تعلمين انك سوف تسعدين امرأة أخرى وسيوضع هذا في ميزان حسناتك أم انك لاتريدين هذه الحسنات وتكتفين بما لديك وبما قسمه الله لك؟ الاتعلمين انك تكبليني بالاغلال وتقذفين بالمفتاح بعيدا؟
وفي النهاية لايسعني الا ان اقول لك
زوجتي العزيزة ...........شكرا